النويري
250
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ومائتين ذكر قدوم الأفشين إلى سامرّا وما عامله به المعتصم في هذه السنة قدم الأفشين ببابك إلى سامرّا ، فكان من أمر بابك وأخيه ما ذكرناه ، وأما الأفشين فإن المعتصم كان يوجّه إليه في كل يوم من حين سار من برزند إلى أن وافى سامرّا خلعة وفرسا ، فلما صار الأفشين بقناطر حذيفة تلقاه هارون الواثق بن المعتصم وأهل بيته ، فلما وصل إليه توجّه المعتصم وألبسه وشاحين ، ووصله بعشرين ألف ألف درهم وعشرة آلاف ألف درهم ففرقها في عسكره « 1 » ، وعقد له على السند وأدخل عليه الشعراء يمدحونه . قال : وكان الذي أخرج الأفشين من المال مدة مقامه بإزاء بابك - سوى الأرزاق والإنزال والمعاون « 2 » في كل يوم يركب فيه - عشرة آلاف « 3 » ، وفى غيره خمسة آلاف . قال : وأسر مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعة نفر ، واستنقذ ممن في يده من المسلمات وأولادهن سبعة آلاف وستمائة ، وصار في يد الأفشين من بنى بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والكنات « 4 » ثلاث وعشرون امرأة . ذكر خروج الروم إلى زبطرة في هذه السنة خرج توفيل بن ميخائيل - ملك الروم - إلى بلاد الإسلام ، وأوقع بأهل زبطرة وغيرها ، وكان سبب ذلك أن بابك لما ضيّق
--> « 1 » تعبير الكامل ج 5 ص 246 مماثل لما هنا ، وتعبير الطبري ج 7 ص 263 أوضح وأدق قال : ووصله بعشرين ألف ألف درهم منها عشرة آلاف ألف صلة وعشرة آلاف ألف درهم يفرقها في أهل عسكره . « 2 » في الكامل ج 5 ص 246 : المعارف ، وهو تحريف ويتفق الطبري ج 7 ص 262 مع المخطوطات « 3 » درهم هنا لم تذكر لأنها مفهومة من السياق « 4 » في الكامل ج 5 ص 246 : النساء ، وهو تحريف ويتفق الطبري ج 7 ص 262 مع المخطوطات . والكنّة : امرأة الابن أو الأخ والجمع كنائن ( أقرب الموارد )